نظمت جمعية النهضة بدبي -إدارة الفعاليات الدينية والثقافية، الملتقى الفقهي الثالث بعنوان “دور الوعي بالحقوق والواجبات في تحقيق الاستقرار الأسري”.
يأتي الملتقى انطلاقاً من دورالجمعية في التوعية المجتمعية،وتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 ، وتماشياً مع عام المجتمع، والسياسة الوطنية للأسرة الهادفة إلى تكوين أسرة مهيأة لمواجهة تحديات الحياة الزوجية، وإعلاء قيم المحافظة على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، وتوفير مناخ صحي وسليم يعمل على مساندة الأسرة في مواجهة ضغوط الحياة، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لبناء أجيال واعدة تتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع والوطن، معتزين بهويتهم الوطنية، ومتمسكين بالقيم، محققين السعادة للأسرة الإماراتية من خلال التلاحم والتماسك الأسري.
بدأ الملتقى بعد الافتتاح الرسمي بتكريم المشاركين،أعقبه جلسات الملتقى المتخصصة والتي تضمنت خمسة محاور.
تناول الملتقى في جلساته الجانب الديني والثقافي، الجانب القانوني،الاجتماعي،النفسي حول مفهوم الحقوق والواجبات، ودور التربية الأسرية في تأصيله،أولى الجلسات بعنوان “مفهوم الحقوق والواجبات من منظور الفقه الإسلامي ،ودور التربية الأسرية في تأصيله” قدمتها أ.موزة الشامسي،من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية للأوقاف والزكاة، ، ثم جلسة بعنوان التشريعات والقوانين المتعلقة بالحقوق الأسرية”، قدمها د.عبدالعزيز الحمادي، من هيئة تنمية المجتمع، ثم الجلسة الثالثة بعنوان “التحديات والحلول في تحقيق الوعي بالحقوق والواجبات، وأساليب تطبيقها”، والجلسة الرابعة بعنوان “دور الأسرة والمجتمع والمؤسسات في تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، قدمها د.عبدالله الأنصاري، الجلسة الأخيرة بعنوان “الأثر النفسي للوعي بالحقوق والواجبات (تجارب ونماذج من الواقع)”، قدمتها د. فاطمة جاسم ،من محاكم دبي.كما تم تخصيص مساحة طُرحت فيها الأسئلة و استفسارات الحضور للمختصين مقدمي الجلسات.
أدار الملتقى د. اسماعيل البريمي، من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.في الختام تم إعلان التوصيات ، ومن أهمها:إدراج موضوعات حقوق وواجبات الأسرة في المناهج التعليمية، بهدف تنشئة جيل واعٍ بحقوقه وواجباته الأسرية منذ سن مبكرة، إطلاق مبادرات تعزز القيم الأساسية لتربية الأبناء، وتتبنى وسائل مبتكرة يتفاعل معها المجتمع، استحداث وتطوير التطبيقات الرقمية المتخصصة التي تساعد الأسر على الحصول على استشارات أسرية ومتابعة التقدم في تطوير علاقاتهم،التعاون مع صانعي المحتوى الإيجابي عبر منصات التواصل الاجتماعي، في طرح محتوى يعزز المفاهيم الرئيسية التي تقوي دعائم الأسرة، وتساهم في توعية المجتمع،توسيع نطاق البرامج التوعوية مثل برنامج “إرشاد” وبرنامج “تآلف” لتشمل أكبر عدد من الأسر، والتأكيد على دور هذه البرامج في تقديم الاستشارات الأسرية المتخصصة وتوجيه الأسر نحو بناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام.
وأكد المتحدثون في الملتقى على أن رفع الوعي الشرعي والاجتماعي لدى الزوجين يمثل ركيزة أساسية في الحد من النزاعات الأسرية، ويسهم في بناء بيئة مستقرة قائمة على الاحترام المتبادل والحقوق المشتركة، كما تم تسليط الضوء على أهمية تأهيل المقبلين على الزواج، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية الموجهة للمرأة والرجل على حد سواء.
وشددوا على أهمية تعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية في التثقيف الأسري، وتطوير المناهج التربوية لتشمل مفاهيم العلاقات الزوجية، وتكثيف الدراسات الفقهية المعاصرة لقضايا المرأة.
و قالت سعادة د.فاطمة الفلاسي مدير عام الجمعية ” يطرح الملتقى الفقهي الثالث قضية الحقوق والواجبات الأسرية من منظور الفقه الإسلامي، وأهمية الوعي الصحيح بها، وطرق تعزيزها وتطبيقها لتحقيق استقرار الأسرة،والحد من الخلافات الزوجية الناتجة في الغالب عن الجهل أو الفهم الخاطئ للحقوق والواجبات عند كل طرف، وذلك لترسيخ دعائم سعادة و ديمومة الأسرة في المجتمع من خلال قيام كلٍ بدوره، لخدمة الإستقرار الأسري، ومواجهة التحديات التي باتت تؤثر الأسرة و أمن المجتمع،و أكدت سعادتها على أهمية دور المرأة في حفظ كينونة الأسرة و تماسك المجتمع من خلال توعية الأبناء و ترسيخ الوعي بالحقوق لضمان أسرة مستقرة.
جمعية النهضة النسائية أسرة متلاحمة في إطار الحداثة والأصالة